الأحد، 24 أغسطس 2008

الحريتي في محاوراته مع طلاب برنامج علماء المستقبل وأوليـاء أمــورهم

الحريتي في محاوراته مع طلاب برنامج علماء المستقبل وأوليـاء أمــورهم

· أنتم علماء المستقبل، وأمل الأمة في استعادة دورها الحضاري الرائد.. فلتكونوا خيرَ سُفراء للإسلام
· الوسطية من المرتكزات الحضارية للكويت.. ومسيرة إيمانية ينبغي ألاّ تتوقف...
· مهمتنا : تحقيق الأمن الفكري والنفسي والاجتماعي من خلال عرض الإسلام الصحيح.
· سوف ندعم مركز الوسطية وبرنامج علماء المستقبل بكل ما يخدم المجتمع الكويتي والأمة العربية والإسلامية ما استطعنا إلى ذلك سبيلاً
أكَّدَ معالي المستشار حسين الحريتي وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية على أهمية برنامج علماء المستقبل في تغذية المجتمع الكويتي والمجتمعات الإسلامية بقيم الاعتدال والوسطية... فهذا البرنامج يُعَدُّ رافِدًا روافد الوسطية الإسلامية... إنَّ كمرتكز عقيدي وعبادي وفكري وخلُقِـيّ وعاطفي وسلوكي.. لا بد وأن تستمر ولا تتوقف مسيرتها... وقال بأن مركز الوسطية مركز الوسطية يجب أن يبقـى... وستستمرون في برنامج علماء المستقبل بإذن الله!. إنَّ برنامج علماء المستقبل ينبغي ألاَّ يتوقف نشاطه... وسوف ندعمه ما استطعنا إلى ذلك سبيلاً...
جاء ذلك لدى استقبال الوزير الحريتي نخبة من طلاب برنامج علماء المستقبل وأولياء أمورهم، وبحضور السيد مطلق القراوي الوكيل المساعد لشؤون القرآن الكريم والدراسات الإسلامية والحج في وزارة الأوقاف المشرف العام للبرامج العلمية في المركز العالمي للوسطية، والسيد جعفر الحاد مدير برنامج علماء المستقبل
وفي بداية لقائه، قال معالي وزير الأوقاف : دعوني أعرب لكم عن سعادتي البالغة بلقاء كوكبة من شباب علماء المستقبل الذي يعكس الصورة الخَيِّرَة والوسطية للعمل الدعوي الإسلامي ولاسيما أننا في أمس الحاجة إلى جيلٍ من العلماء متحَصِّنٍ بالعلم النافع ومتسلح بالمبادئ والقيم الإسلامية الوسطية.. جيل يكون واعيًا لدوره في صناعة الخير ودعوة المجتمع إلى الاعتدال والاستقامة على صراط الله المستقيم بالحكمة والموعظة الحسنة.
وَذَكَّرَ الحريتي بالملامح العامة لذلك الدور الذي يمكن أن ينهض به طلاب برنامج علماء المستقبل قائلاً : إنّ أهم ما يمكن أن تلعبونه من دورٍ في مجتمعاتكم : إقناع الآخرين بسلامة المقاصد الإسلامية وبصلاحية الدين الإسلامي لكل زمان ومكان.
وفي السياق ذاته، لفت الحريتي النظر إلى أنَّ من أقوى عوامل هذا الإقناع هو : التواصل. وقال إنه أحد وتحدث عن دور التواصل الدعوي والفكري والثقافي ودوره في تحقيق وحدة المجتمع وأمنه من الفتن والانحرافات الفكرية والسلوكية وفي الفهم... ولذلك فنحن – والقول للحريتي – نفتقر للمزيد من العلماء الواعين بطبيعة المرحلة متفهّمين لأهمية دورهم في مواجهة التحديات والمخاطر التي تتهدد المجتمعات الإسلامية.
وأضاف الحريتي قائلاً : وهنا لا بد من تطوير الخطاب الإسلامي والدعوي ليستجيب لمستجدات العصر وتحدياته مخاطره بما ينسجم مع آليات مواجهة هذه المخاطر وتلك التحديات.. ويأتي في مقدمة هذه التحديات : الإنترنت والفضائيات وغيرها...
وقَدَّم وزير العدل والأوقاف والشئون الإسلامية الشكر لإخوانه في وزارة الأوقاف والمركز العالمي للوسطية على فكرة برنامج علماء المستقبل. وقال : سوف ندعمكم بكل استطاعتنا.. وأتمنى زيادة عدد المنتسبين لهذا البرنامج وتوسيع قاعدة المشاركة فيه حتى نتمكن من توسيع دوائر استقامة العقيدة وصحة العبادة وسلامة السلوك... وتحقيق الأمن النفسي والاجتماعي والفكري لبلدنا الكويت ولأُمّتنا بوجهٍ عامٍّ، فلنكون خير سُفراء للإسلام وللعمل الخيري في هذا العصر الذي يضُجّ بالتحديات!...
واتجه الحريتي لأبنائه من طلاب برنامج علماء المستقبل قائلاً : أُوصِيكم بالتزام تعاليم الإسلام تصورًا وعقيدةً وعبادةً وفكرًا وخُلقًا وممارسة.. واقتداء المنهج الوسط... فجزاكم الله خيرًا على ما حَقَّقْتمـوه من إنجازات وما بلغتموه من أهداف.. وأشكر الإخوة القائمين على هذا البرنامج.
وقال المستشار الحريتي : لقد يسَّرَ الله لي الاشتغال كمدير لنيابة الأحداث- لغاية سن 18 سنة -واطَّلَعْتُ على بعض ما يَمُرّ به المجتمع من ظروف قد انعكست على سلوك الفتية والشباب بصورة سلبية... ولقد تَجَلَّت لي بكل وضوح حاجة المجتمع إلى الفهم الصحيح للإسلام ولقيمه ولمنهجه الأخلاقي... وهذا الفهم لن يتوفّر إلاّ بوجود علماء في مستوى الأمانة وعلى قدر المسئولية... وإنَّنِي أقدّر حجم المسئولية العلمية والتربوية ومدى الدور التوعوي الذي ينهض به برنامج علماء المستقبل ومركز الوسطية!... إنَّ هناك قوًى وتَيّاراتٍ عديدةً تختطف أولادنا من بين أيدينا... والواجب هو : تحصين أولادنا بعقيدة صحيحةٍ وعبادة سليمة وبطرح فكري وخطاب دعوي وسطي مُقْنِـعٍ ومقبـول وَمُلائمٍ لحاجة المجمتع إلى الهدية لطريق الله المستقيم... وإن برنامج علماء المستقبل هو خطوة مهمة على طريق الإصلاح العقدي والفكري والسلوكي ليس في الكويت فحسب، وإنما في مجتمعاتنا الإسلامية!.
وأضاف الحريتي: نحن نتطلع إلى مجتمعٍ نظيف من كلّ الشوائب والسلبيات... فنقطع الطريق على الظواهر السلبية.. وندعو الناس إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة.
وأكَّدَ الحريتي في حديثه على دعم برنامج علماء المستقبل، فقال : نحن نعلم أنكم معشر الحاضرين كالقابضين على الجمر...فنسال الله لنا ولكم العون في القضاء على السلبيات الاجتماعية ونشر الإسلام الصحيح والكشف عن الوجه المشرق بالسماحة لدعوة التوحيد الإسلامية.
ثم تحدث السيد مطلق القراوي، فشكر معالي الوزير على استقطاع هذا الوقت وإتاحة الفرصة لأبنائنا وأولياء أُمورهم في لقائه. وأشار القراوي إلى أنَّ فكرة برنامج لعلماء المستقبل : قد انبثقت من إحساسنا المُتَنامِي بواجِبنا تُجاهَ وطننا الكويت بل تجاه أُمَّتِنا الحَبِيبَةِ؛ فالعلماء في كل أُمَّةٍ : « عِمادُ نهضتها. وفي كل نهضة : سر قوتها. وفي كل فكرة : حامل رايتها».
وأضاف القراوي : إن برنامج علماء المستقبل : هو برنامج علمي عالمي رائد في تخريج علماء في الشريعة الإسلامية يتصفون بالوسطية في الفكر والسلوك، ويجمعون بين أصالة المنهج والوعي بمتطلبات العصر. وإنَّ إنّ رسالة البرنامج : ترمي في عمومها إلى بناء مؤسسة علمية متكاملة في المنطلقات والأهداف والأنشطة، يتكفل برعاية نخبة من طلاب العلم الشرعي المتميزين، ويعدهم ليكونوا علماء ربانيين راسخين في العلم، مُجِدِّينَ فِي العَمَلِ، ينهضون بأمتهم، ويعزِّزُون مفاهيم الوسطية في مجتمعاتهم...
واتجه القراوي بحديثه إلى الوزير الحريتي بقوله : هؤلاء الطلاّب الذين معنا : هم باكورة المشروع : حماسٌ وهمّةٌ واستعداد دءوب للعطاءٌ... لقد اثبتوا تمَيُّزَهم ورفعوا راية الكويت خَفّاقةً بالفخر في رحلتهم العلمية إلى الشارقة والديار المقدسة!.. وضربوا أروع الأمثل في الجد والالتزام والمثابرة في طلب العلم، ونالوا شهادات توثيق من علماء من المغرب والشام والسعودية... لقد تركوا أهلهم وأصحابهم فترة أربعين يومًا ليعيشوا حالةً من الانقطاع شبه التّامّ لطلب العلم على منهج السلف الصالح. فقد كانوا يستيقظون قبل الفجر بساعة فيبدءون برنامجهم العلمي حتى بعد العشاء-لا يستريحون إلا قليلاً.
وبدوره ، اختتم السيد جعفر الحداد مدير برنامج علماء المستقبل اللقاء بقوله: إنَ برنامج علماء المستقبل من البرامج القليلة التي أخذت ثلاث سنوات كي تنضج وتنزل إلى أرض الواقع. وهذا إنما يكشف عن أن ترتيبات الأمور سارت بشكل علمي مدروس ومتقن.
والحقيقة، أنه بين الحين والحين : كانت تأتينا رسائل سلبية عن الشباب الكويتي ومدى استعداده لتحمل مسئولية وَمَشَاقّ طلب العلم ومسئولية أدائه... ولكن حينما فتحنا باب التقديم، كانت المفاجأة... إذْ وجدنا إقبالاً واحتفاءً من جانب الطُّلاّب بصورة أثلجت صدورنا وبعثن في نفوسنا البشرى بما يمكن أن نبلغه من مما ظَنَنّاه خيرًا في أبناء شعب الكويت؛
ولقد بانت أمارت هذه المفاجأة مما لاحظناه على الطلاب خلال الرحلة العلمية إلى كُلٍّ من الشارقة والديار المقدسة؛ حيث لمسنا عُلُوَّ الهِمَّةِ وصدق العزيمة والجدّ والدأب سواء في الاستيقاظ من النوم قبل الفجر بأكثر من ساعة أو في الإقبال على طلب العلم والتفاعل مع العلماء والمشايخ والمحاضرين وَمُحَفِّظِي القرآن... ومن تَحَمُّلِ مَشاقّ السفر وهجر الأهل والخِـلاّن والأوطان!...
واتَّجَهَ الحدادُ إلى الوزير الحريتي قائلاً: معالي الوزير : هذا مشروعٌ استراتيجي له قيمته المحلية والإقليمية بل إنني أكاد أجزم بأنه يمثل أحد الأبعاد المهمة في منظومة الأمن القومي العربي والإسلامي.. لما له من عناية خاصةٌ بإنتاج العلماء العاملين على ترسيخ مفاهيم الأمن الاجتماعي وتصحيح الأفكار ورَدّ كل شيءٍ في بيئتنا العربية والإسلامية إلى نصابِهِ الصحيح.. إن أملنا كبير في دعم معاليكم المعنوي والمادّي ونسأل الله لنا ولكم العون والتوفيق والسداد إلى ما فيه خير الأمّة!.
وفي كلمات أولياء الأمور، تحدث السيد علي مبارك العازمي– أحد أولياء أمور الطُّلاّب، فقال : نحن نقدر لوزارة الأوقاف ولمركز الوسطية ولبرنامج علماء المستقبل تلك الجهود المبذولة من أجل الارتقاء بالمستوى العلمي والفكري وإعداد أبنائنا ليكنوا علماء في المستقبل؛ فلقد كان الولد يخرج من بيته إلى بيته الثاني في برنامج علماء المستقبل!... لكننا نتطلع إلى المزيد من الرعاية والمتابعة والاستمرار في هذا المشروع، واستئناف هذا العمل الحضاري المُشَرّف لكل كويتي حريصٍ على مستقبل أفضل لأبناء شعبه ولأُمّته!.
وأضاف السيد علي العازمي : إنّ هؤلاء الطلاب في هذه السّنّ، وبهذا المستوى من الالتزام العلمي والأدبي والأخلاقي لجديرٌ بنا أن نساندهم وندعمهم حتى يواصلوا مسيرتهم هذه، التي تعد بمثابة علامة مضيئة تجذب اهتمام كلّ شاب كويتي للاقتداء بها والاهتداء على هديها!...
ثم تحدث السيد فدان المطيري فأعرب عن شكره لوزارة الأوقاف وإدارة برنامج علماء المستقبل على هذا الجهد الموفور، واتجه إلى السيد الوزير قائلاً : نشادكم دعم الطُّلاّب والبرنامج بشكل يحقّق الأهداف الموضوعة له. نحن نريد استمرارية العطاء التواصل في مسيرة طلب العلماء لأولادنا ومتابعة مستواهم حتى تتحقق الثمرة. كما نتطلع على إحاطتهم بمزيد من الرعاية العلمية والأدبية بصورةٍ أكثر تركيزًا- ولعل في قدومنا واستقبالنا في مكتبكم من مؤشرات الخير ومن الأمور التي تعكس اهتمام الوزارة بالعلم وبنشر الفكر الوسطي.
وتحدث الأستاذ بدر الصالح ولي أمر الطالب شملان الصالح، فأعرب عن تقديره للبرنامج وأدائه في المرحلة الماضية وما قدّمه للطلاب من فوائد علمية وتربوية معتبرة... حيث كان من أهمَّ ما أثلج صدورنا، أنَّنا كنا نشعر أثناء الرحلة العلمية وكانّ أولادنا معنا.. كنا نتابعهم من خلال وسائل الإعلام ونتابعهم ساعة بساعة بل دقيقةً بدقيقة سواء المحاضرات أو الأكل أو النوم أو الأثناء تواجدهم في الحرم وبين المشايخ أو في رحلاتهم الترفيهية!..
واستدرك الصالح قائلاً : دعني معالي الوزير أقولها بصراحة : لقد عاد أولادُنا بغير الوجه والطباع والأخلاق والمستوى العلمي الذي ذهبوا به!... وأنا أنتهز هذه الفرصة للإعراب عن شكري وتقديري لكل منسوبي برنامج علماء المستقبل.
وجاء دور طلاب برنامج علماء المستقبل، فتحدث الطالب يوسف زيد مال الله، فتتناول مسيرة الدراسات الشرعية في البرنامج والجلوس إلى علماء الأمة في مجالس العلم، وحضور الدورات العلمية أثناء الرحلة العلمية؛ وأثنـى الطالب على زيارات العلماء لبرنامج علماء المستقبل أثناء الدورة الشرعية الأولى بالمسجد الكبير وعمل لقاءات وحوارات دعوية مفتوحة من أمثال الشيخ عبد الحميد البلالي والشيح وائل الحساوي والشيخ نبيل العوضي والشيخ أحمد القطان فضلاً عن دورات تنمية المهارات والتفوق الدراسي وغيرها... لدرجة أنني لمست في نفسي أنا شخصيًّا قيمة التأثير الإيجابي والتغيير الحسن الذي كان بمثابة نقطة تحَوُّلٍ في حياتي كُلّها!.
وتحدث الطالب فهد أحمد الرويشد، فَتَكَلَّمَ عن قيمة ما تلقّاه من علوم شرعية إلى جانب روح التجديد الفكري واستنفار الهمم إلى الريادة والإمامة في الدين... وأنهي الطالب الرويشد حديثه قائلاً : لقد مَرَرنا عبر مسيرة البرنامج بِعِدَّةِ مراحل علمية متميّزة : الرواية والدراية والرعاية.. وهذا توَجُّهٌ جديد في مجال طلب العلم الشرعي...
ثمَّ تحدث الطالب إبراهيم طارق الطَّواري، فقال : بعد أن انتسبنا إلى برنامج علماء المستقبل، صار هَمُّنا الأوحد : أن نرفع راية الكويت عاليةً، وان نكشف عن دورها الحضاري في عالمنا العربي والإسلامي ونرجو منكم الدعاء لنا بمزيد من التوفيق!.