الثلاثاء، 22 يوليو 2008

وفد الرحلة العلمية لبرنامج علماء المستقبل يصل إلى أرض الكويت

بعد جولة علمية مظفّـرة امتدت أربعين يومًأ

وفد الرحلة العلمية لبرنامج علماء المستقبل يصل إلى أرض الكويت
القراوي: البرنامج يهدف إلى تحصين الشباب الكويتي بقيم الوسطية والتسامح والاعتدال... والرحلة العلمية إنجاز يضاف إلى الرصيد الحضاري للكويت في رعاية العلم والعلماء
الحداد: طلاب الكويت كانوا محل تقدير وإعجاب من جانب علماء من مشرق الأمة ومغربها خلال الرحلة العلمية
خمسةٌ من طلاب برنامج علماء المستقبل حفظ القرآن الكريم سندًا برواية حفصٍ عن عاصم


وصل إلى مطار الكويت مُؤَخَّرًا وفد طلاب الرحلة العلمية لبرنامج علماء المستقبل إلى أرض الكويت، وذلك بعد رحلته العلمية التي استغرقت أربعين يومًا، منها أسبوعان إلى الشارقة قضى منها أسبوعين بالشارقة تلبية لدعوة من المنتدى الإسلامي بالشارقة لحضور دورته العلمية الشرعية الثامنة حول « أعط لكل ذي حَقٍّ حقَّـهُ». ثم كانت الرحلة الثانية إلى الديار المقدسة ليستأنف طلاب برنامج علماء المستقبل جولة أخرى من دراسة حزمة جديدة من العلوم الشرعية وحفظ القرآن الكريم بالسَّنَد في الرحاب الطاهرة لبيت الله الحرام.
ولقد كان السيد مطلق راشد القراوي الوكيل المساعد لشؤون القرآن الكريم والدراسات الإسلامية والحج المشرف العام على البرامج التعليمية بالمركز العالمي للوسطية على رأس مستقبلي الوفد لدى وصوله إلى أرض الكويت.
وقد صرح السيد القراوي للصحفيين بأن هذه الرحلة العلمية تعد بمثابة إنجازٍ حضاري يضاف إلى رصيد الكويت التاريخي في رعاية العلم والعلماء. وأضاف القراوي قائلاً : إن شباب الكويت كانوا مثالاً رائعاً لطلاب العلم، حيث ظهر ذلك واضحًا من خلال حرصهم والتزامهم بحضور المحاضرات وحسن إصغائهم ومتابعتهم للمحاضرين ودقة أسئلتهم التي دلت على نباهتهم وذكائهم ووعيهم وإدراكهم للمسائل العلمية ومما تميزوا به أيضاً حسن الأدب وصدق الطلب وتفاعلهم مع المحاضرين الذين أثنوا عليهم وأعجبوا كثيراً بهم وببرنامج علماء المستقبل وهذا الأمر كان يدعو إلى التفاؤل والفخر والاعتزاز ويدفعنا إلى المواصلة بكل عزم وإصرار.
وقال القراوي : إن منهجية برنامج علماء المستقبل تقوم على أساس منهجية وسطية تحتضن لشباب دولة الكويت وتنمي فيهم التوازن النفسي والعلمي الشرعي والتربوي ، وتمدهم بقيم الاعتدال والتسامح وتعزّز لديهم قيم الولاء والانتماء لأمتهم...
وأضاف القراوي بقوله : إن برنامج علماء المستقبل معنِيٌّ بحماية شباب الأمة عقدِيًّا وفكريًّا وتأمينه نفسيًّا ورعايته تربويًّا حتى يكون قادراً على الإسهام في بناء مستقبل واعد مزدهر لبلدنا الكويت. موضحاً انه من حق الشباب علينا تقديم العلم الشرعي من خلال منهجية توعوية التوعية ترسّخ قيم الدين الإسلامي وتشُدُّ الطلاب إلى تعاليمه وغاياته الاستخلافية في هذا الوجود وفي إطار المنهج الوسطي للإسلام بعيدًا عن الانغلاق والجمود... وتبصيرهم طلاب البرنامج بمقاصد الشريعة الإسلامية من خلال المناهج والمقررات الشرعية التي يدرسونها.

ومن جهته، قال السيد جعفر الحداد مدير برنامج علماء المستقبل- رئيس وفد الرحلة العلمية : إن طلاب برنامج علماء المستقبل قد أبلوا خلال الرحلة العلمية بلاءً حسنًا، حيث قد وُفِّقُوا خلال هذه الرحلة إلى حفظ أجزاء من القرآن الكريم ودراسة العلوم الشرعية وبعض المتون في النحو والتجويد والفقه... وبالمناسبة، فقد أتَمُّ خمسةٌ من طلاب برنامج علماء المستقبل حفظ القرآن الكريم سندًا برواية حفصٍ عن عاصم ونالوا إجازات علمية في علوم الشريعة من علماء الأمة. ذلك فضلاً عن خوضهم دورات علمية وتدريبية مكثفة... ولقد أتاحت هذه الرحلة أجواءً تربوية ربانية عمَّقَت لدى الطُّلاب نزعة طلب العلم واحترام العلماء... واكتساب مكارم الأخلاق ومهارات التَّعَلُّمِ... ليسهموا في رفعة أوطانهم وأمتهم.
وأضاف الحداد، أنه تحقيقًا للتوازن بين الجرعات العلمية والجرعات الروحية، أقام وفد برنامج علماء المستقبل يومًا للصيام الجماعي؛ والتأكيد بين كل ساعة وأخرى على إخلاص النوايا في طلب العلم، وملازمة التفكُّر ويقظة القلب والعقل لكي يتسنّى أقصى قدر من الفائدة العلمية والروحية لأعضاء الوفد.
وأشار الحداد إلى أن من أقوى دلائل الصبر على طلب العلم وملازمة العلماء أن طلاب علمٍ في مثل هذه السن ينقطعون عن أهلهم وذويهم طوال هذه الفترة... دون ملل أو قلق... فإن ذلك من المبشرات التي تنبئُ عن أننا بصدد جيل جديدٍ من العلماء المتميّزين... بل كان طلاب الرحلة العلمية لبرنامج علماء المستقبل من الجد والمثابرة بل عاشوا جوًّا من الاستئناس بالرحلة رغم كثافة المنهج الشرعي وتواصل الحلقات العلمية!...
ولقد كان طلاب الكويت محل تقدير وإعجاب من جانب علماء من مشرق الأمة ومغربها خلال الرحلة العلمية وحازوا شهادات تقدير بما حَقَّقُــوه من إنجازات علمية تضاف إلى الرصيد الحضاري المتميز لبلدنا الكويت!...
وفي الختام أشار الحداد ببالغ التقدير إلى جهود اللجان التي كانت بمثابة الجندي المجهول الذي كان وراء نجاح الرحلة العلمية وإنجازاتها الضخمة.