الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد،،،
فإن العلم حياة القلوب، ونور الأبصار، يبلغ العبد به أرفع الدرجات في الدنيا والآخرة، به يطاع الله عز وجل ويعبد، وبه توصل الأرحام، ويعرف الحلال من الحرام، وهو إمام العمل، فالعمل له تابع، يُلْهَمُه السعداء، ويُحْرَمُهُ الأشقياء. قال الإمام أحمد: "الناس إلى العلم أحوج منهم إلى الطعام والشراب؛ لأن الرجل يحتاج إلى الطعام والشراب في اليوم مرة أو مرتين، وحاجته إلى العلم بعدد أنفاسه".
والعلماء هم السادة، وهم القادة الأخلاء، ورثة الأنبياء، وهم منارات الأرض وخيار الناس المراد بهم خيراً، المستَغْفَرِ لهم، وهم الأعلام على طريق الهدى، والنجوم بهم يُهتدى، وبهم تحفظ الملة وتقوم الشريعة، ينفون عن دين الله تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الضالين، وهم أخشى الناس لله تعالى، وأعبدهم له؛ قال الله تعالى مادحاً إياهم: (إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ)، (يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات)، (قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون). نعم لا يستوون، لأن العلم حياة طيبة مباركة، وشرف عظيم لأهله، وذخرٌ لهم يوم لقاء ربهم، والجهل ظلمةٌ وضلالةٌ وشقاءٌ، ومهما بلغ ملك الأمة ولم تمتلك العلم فإن الجهل يجعلها كالبيت المهدوم الذي تهالكت جدرانه وتزعزعت أركانه. قال الشاعر:
العلم يبني بيوتاً لا عماد لها والجهل يهدم بيوت العز والكرم
لذا فإن الله أخذ الميثاق على أهل العلم أن يعلموا الجاهلين، قال تعالى: (وإذا أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه)، فالبيان أمر من الله ـ تبارك وتعالى ـ أُمر بهِ من أنعم اللهُ عليهم بشيءٍ من العلم فلا يجوز لهم أن يكتموه عن محتاجيه وطالبيه، كلٌ بحسب استطاعته، وقدرته العلمية، وحكمته الدعوية.
وأخذ الميثاق على من جهل أن يسأل العالم ليتعلم فيعمل ويتعبد على بصيرة، قال تعالى: (فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون).
وحب أهل العلم والدين قربة وطاعة، فإذا كان الرجل يذكر أهل العلم بالجميل ويحبهم ويقتدي بهم فأمَّلوا فيه الخير؛ هم القوم لا يشقى بهم جليسهم. قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: "محبة العالم دين يُدان به"؛ وذلك أن العلم ميراث الأنبياء والعلماء ورثته، ومحبة العالم تحمل على تعلّم علمه واتّباعه، والعمل بذلك دين يدان به.
هنيئا لمن طلب العلم وعمل به، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَطْلُبُ فِيهِ عِلْمًا سَلَكَ اللَّهُ بِهِ طَرِيقًا مِنْ طُرُقِ الْجَنَّةِ، وَإِنَّ الْمَلائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا رِضًا لِطَالِبِ الْعِلْمِ، وَإِنَّ الْعَالِمَ لَيَسْتَغْفِرُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ، وَالْحِيتَانُ فِي جَوْفِ الْمَاءِ، وَإِنَّ فَضْلَ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ عَلَى سَائِرِ الْكَوَاكِبِ، وَإِنَّ الْعُلَمَاءَ وَرَثَةُ الأَنْبِيَاءِ، وَإِنَّ الأَنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِينَارًا وَلا دِرْهَمًا، وَرَّثُوا الْعِلْمَ، فَمَنْ أَخَذَهُ أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ".
من أجل هذا الشرف العظيم للعلم والعلماء جاءت فكرة "برنامج علماء المستقبل" التابع للمركز العالمي للوسطية، لتخريج كوكبة من العلماء الموسوعيين في العلوم الشرعية المتعددة، مع التسلح بالمهارات والقدرات التي تؤهلهم للقيام بأدوارهم التي نتطلع أن يقوموا بها أكمل قيام.
نسأل الله تعالى أن تقدم هذه النشرة تعريفا شافيا لكل ما يتعلق ببرنامج علماء المستقبل والله الموفق والحمد لله رب العالمين.
تعريف:
- برنامج علماء المستقبل مؤسسة علميّة أكاديمية عالمية تنمويّة وقفيّة، تتبع المركز العالمي للوسطية ومقرها الرئيس دولة الكويت.
- ويُعنى البرنامج بتخريج علماء في الشريعة الإسلامية، مميزين في علمهم وفكرهم وسلوكهم وخلقهم ومهاراتهم.
-ويسعى إلى تحقيق أهدافه بالشراكة مع المؤسسات العلميّة ذات الصلة في أنحاء العالم كافة.
رؤية برنامج علماء المستقبل :
برنامج علمي عالمي رائد في تخريج علماء في الشريعة الإسلامية يتصفون بالوسطية في الفكر والسلوك، ويجمعون بين أصالة المنهج والوعي بمتطلبات العصر.
رسالة برنامج علماء المستقبل :
بناء برنامج علمي متكامل في منطلقاته وأهدافه وأنشطته وأدواته، يتكفل برعاية نخبة من طلاب العلم الشرعي المتميزين، ويعدهم ليكونوا علماء ربانيين راسخين في العلم، مجدين في العمل، ينهضون بأمتهم، ويعززون مفاهيم الوسطية في مجتمعاتهم.
الأهداف الإستراتيجية لبرنامج علماء المستقبل:
1- الإسهام في سد احتياجات البشريّة إلى علماء ربانيين يتميزون بقوة العلم واعتدال الفكر وتهذيب السلوك، وإبداع المهارات؛ بما يحقق قيامهم بميراث النبوة، وأمانة الشريعة، ووسطيّة المنهج، بلا إفراط ولا تفريط.
2- تكوين فلسفةٍ فكريّة علميّة تجمع بين مميزات التعليم الأصيل وإمكانات أدوات التعليم الحديث، تظهر في المنهج العلميّ والتربوي والتدريب والمهارات، والبناء النفسي والخلقي لإعداد علماء المستقبل.
3- بناء نظام ومعايير ومقاييس دقيقة وشاملة ـ نظرياً وميدانياً ـ لبرنامج متكامل يمكن تعميمه عالميًّا، يُسهم في تخريج علماء للمستقبل، ويسهم في تطوير المؤسسات العلميّة المعتنية بذلك.
4- تطوير ونشر برنامج علماء المستقبل في أنحاء العالم بالشراكة مع المؤسسات ذات الصلة.
5- تكوين آلية إبداعية علمية محترفة قادرة على جذب النابغين والنابهين من أبناء الأمة؛ ليشاركوا عن رغبة ومحبة في القيام بأدوار عالم المستقبل.
6- العناية بالعلماء بعد تخرجهم، وتكوين رابطة تجمعهم، والاستمرار في تطويرهم وتدريبهم وتبادل الخبرات فيما بينهم، ودعمهم في تأسيس مؤسسات ذات طابع علمي شرعي في بلادهم.
السياسات العامة للبرنامج :
1- التدرج بتحصيل العلم بدءاً بمقدمات العلم ثم كباره.
2- احترام آراء العلماء وقبول تعدد الاجتهاد من أهل العلم.
3- العناية بحفظ أصول العلم من القرآن وجوامع السنة ومتون العلم.
4- مراعاة فقه البلد الذي ينتمي إليه الطالب، أو سيستقر فيه.
5- تربية الطالب على صفات العلماء من صدق وتواضع وتقوى ورحمة بالناس والصبر على تعليمهم.
6- ترسيخ قواعد الفقه وأصوله، وأدوات النظر الفقهي.
7- الإفادة من التراث الإنساني بما يحقق أهداف البرنامج.
8- لا يدخل برنامج علماء المستقبل في منافسات مع المؤسسات ذات الاهتمام نفسه أو القريبة منه، بل يحرص على التعاون والشراكة معها.
9- عدم التدخل في الشؤون السياسية في البلد الذي يقام فيه البرنامج أو في غيره.
10- عدم التعصب أو الانحياز إلى العنصر أو الطائفة أو المذهب بل المسلمون أمّة واحدة.
أدوار عالم المستقبل:
أولا: الأدوار العامة:
وهي الأدوار التي يتوقع من عالم المستقبل أن يؤديها ويمارسها ويقوم بها جميعها، أو يُسهم فيها، وربما برز في بعضها أكثر لبعضها الآخر، إلا أنّ المنتظر أن يأخذ منها جميعاً بحظ وافر. وهذه الأدوار مترابطة، ويُكمّل بعضها بعضاً، وربما تقوم في عالم المستقبل في وقت واحد في مكان واحد.
وتأتي ضرورة تفعيلها، لبناء مكونات كل منهج "العلمي والأخلاقيّ والمهني والتربوي والمهاري" بما يمكّن عالم المستقبل من أدوات كل دور ويمكنه من القيام به بثقة عالية واقتدار، وإبداع وتجديد. مما يؤهل عالم المستقبل لقيادة المسيرة العلمية والفكرية والتربوية وريادتها وهذه الأدوار هي:
1- دور المفتي، قال تعالى: ﴿لتبين للناس ما نزل إليهم﴾ ([1]).
2- دور المعلم، قال تعالى: ﴿ويعلمهم الكتاب والحكمة﴾ ([2]).
3- دور الداعي إلى الله، والمبشّر الهادي إلى الحق الدال على الخير، قال تعالى: ﴿وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم﴾"([3])، وقال سبحانه: ﴿يا أيها النبيّ إنا أرسلناك شاهداً ومبشرا ونذيراً وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً﴾([4]).
4- دور المربِّي للنفوس والمزكي للقلوب، قال تعالى: ﴿ويزكيهم﴾([5]).
5- دور المُجسّر للعلاقات بين الناس، قال تعالى: ﴿وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا﴾([6]).
6- دور المصلح بين الناس، قال تعالى: ﴿لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس﴾ ([7]).
7- دور المحتسب الآمر بالمعروف الناهي عن المنكر، قال تعالى: ﴿ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر﴾ ([8]).
8- دور الحامي لبيئته من الغلو والتطرف، قال تعالى: ﴿وكذلك جعلناكم أمة وسطا﴾ ([9]).
9- دور الحامي لبيئته من الأهواء والشهوات، قال تعالى: ﴿وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا﴾([10]).
10- دور المتصدي للقضايا المستحدثة والنوازل المستجدّة بالفقه الدقيق والفكر الصحيح، قال تعالى: ﴿فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون﴾([11]).
11- دور المحاور والمناظر والمجادل بالتي هي أحسن، بيانا للحق وصداً للباطل، قال تعالى: ﴿ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن﴾ ([12]).
12- دور المقيم للشعائر الإسلاميّة كالإمامة والخطابة وإرشاد الناس في مناسكهم وأعيادهم وصلواتهم وأنكحتهم، قال تعالى: ﴿أقيموا الدين﴾([13]).
ثانيا: الأدوار الخاصة
1- هي أدوار يؤديها أو يقوم بها بعض خريجي برنامج علماء المستقبل وليس كلهم، وهذه الأدوار:
2- دور القاضي بين الناس. (إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلاَ تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا)([14]).
3- دور المؤلف والمصنّف. قال رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا مَاتَ الإنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلاَّ مِنْ ثَلَاثَةٍ إِلاَّ مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ "([15]).
4- دور المحلل للمقدمات والأحداث والوقائع. والمستنبط والمستنتج لأحكامها ومواقفها ببصيرة وتدبر للعواقب. ( وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ)([16]).
5- دور المخطط لأدوار علماء المستقبل ونشر العلم والخير في منطقته والتعاون على ذلك. (وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ)([17]).
6- دور المجدد لأمر دين الأمّة، لا سيما في المناطق التي يضعف فيها وعي الناس بدينهم. قَالَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ لِهَذِهِ الأُمَّةِ عَلَى رَأْسِ كُلِّ مِائَةِ سَنَةٍ مَنْ يُجَدِّدُ لَهَا دِينَهَا"([18]).
7- دور المتواصل الدائم مع أصحاب القرار والمؤثرين في الأمة من قادة وساسة ووجهاء في كل الميادين. قال النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا اسْتُخْلِفَ خَلِيفَةٌ إِلاَّ لَهُ بِطَانَتَانِ بِطَانَةٌ تَأْمُرُهُ بِالْخَيْرِ وَتَحُضُّهُ عَلَيْهِ وَبِطَانَةٌ تَأْمُرُهُ بِالشَّرِّ وَتَحُضُّهُ عَلَيْهِ وَالْمَعْصُومُ مَنْ عَصَمَ اللَّهُ "([19]).
8- دور ممثل الناس والمتكلم عنهم، لاسيما في الأمور العامة، أو في بلاد يكون المسلمون فيها أقليّة، قال تعالى: (وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا)([20]).
مواصفات عالم المستقبل:
ولتحقيق الأدوار المناطة بعالم المستقبل لابد أن يتحلى بمواصفات خاصة على الصعيد العلمي والعقلي والنفسي والسلوكي، وتحديد هذه المواصفات سيسهم مساهمة مباشرة في تصميم المناهج العلمية والتربوية والمهارية لبرنامج علماء المستقبل وكذلك يسهم في وضع معايير الترشيح والاختيار، وهذه المواصفات تتمثل فيما يلي:
· الرسوخ والإتقان.
· حفظ العلم واستحضاره.
· تملك أدوات التعلّم ومهاراته والتمكن منها.
· تملك أدوات التعليم ومهاراته والتمكن منها.
· الذكاء والنباهة.
· الإبداع والتجديد.
· الوعي والإدراك لحقائق الأمور.
· دقة التشخيص وكشف الأسباب.
· التحليل والاستنتاج.
· حل المشكلات.
· التجرد.
· الشفافية.
· الاستقلال في الفكر وحرية الكلمة في الموقف العلمي.
· الثقة واليقين.
· التجرد.
· التحكم بالانفعالات.
· البذل والتضحية.
· القدرة على العمل منفرداً ومع الفريق بانسجام ومرونة
· توازن العقل والعاطفة.
· التواضع وعدم الكبر.
· الاستقامة والنزاهة.
· الرفق واللطف.
· الوسطية والاعتدال.
· الرحمة بالناس وإكرامهم.
· الصبر وسعة الصدر والحلم.
· العدل والإنصاف.
· القدرة على القيادة والإدارة.
· القدرة على التعايش وتقبل الآخر.
تمويل البرنامج:
الموارد المالية هي عصب أي عمل، فلا يكتمل البرنامج إلا بتوفير موارد مالية كافية قادرة على تلبية احتياجاته ومتطلباته.
فبالإضافة إلى ما سيخصص للبرنامج من ميزانية، فإن إدارة البرنامج ستسعى لتأسيس "وقفية عالم المستقبل" تكون قادرة على تغطية احتياجات تكاليف البرنامج ومتطلبات تطويره من جهة، وقادرة على تغطية متطلبات الطلاب واحتياجاتهم المادية من جهة أخرى.
أدوات البرنامج وآلياته:
لما كانت الأدوات والآليات ضرورية لتحقيق الأهداف، كان لابد من التأكيد عليها، مع ملاحظة أن لا تحل الأدوات والآليات محل الأهداف بحال من الأحوال، وهذه الأدوات هي:
1- البرنامج الدراسي، ويشتمل على مختلف العلوم الشرعية، والإنسانية، بالإضافة إلى المهارات الحياتية، واللغة الإنجليزية.
2- البرامج العلمية الصيفية والربيعية وفق سياسة البرنامج.
3- الزيارات العلمية داخل دولة المقر "الكويت" وخارجها.
4- الشراكة مع المؤسسات ذات الصلة والاهتمام بدعم موضوع البرنامج وأهدافه.
5- التدريب المستمر للطلبة والعاملين من إداريين ومدرسين ومشرفين.
6- المؤتمرات والمنتديات العلمية وورش العمل.
7- البحوث والدراسات المتخصصة.
8- المسابقات المنهجية والثقافية العامة.
9- الاستشارات وتبادل الخبرات.
10- الوسائل التعليمية الحديثة والتقنيات المتطورة كالحاسوب والإنترنت ونحو ذلك.
11- المدارس المركزيّة المهيأة أصالة لتنفيذ برنامج علماء المستقبل: وتكون في بعض الحواضر فقط بما يحاكي حواضر العلم الإسلامي القديمة "كالنظامية والأزهر والزيتونة وغيرها" ونظراً لتكاليفها يؤخر تنفيذها إلى أن تتوفر الإمكانات اللازمة.
12- الرحلات العلمية الداخلية والخارجية.
المراحل التعليمية للبرامج:
أولاً: المرحلة التعليمية للبرنامج التمهيدي:
المرحلة التمهيدية مرحلة محلية مؤهلة للالتحاق بالبرنامج العالمي، مدتها 3 سنوات دراسية، وهي خاصة بالطلاب في دولة المقر (الكويت) من سن 15-17 سنة، وتتكون السنة الدراسية فيها من فصلين دراسيين بالإضافة إلى دورة علمية في فصل الربيع وفصل صيفي دراسي مكثف يتضمن رحلة علمية خارجية.
شروط الترشيح والقبول في البرنامج التمهيدي:
- ألا يقل عمر الدارس عن 15 سنة .
- أن يكون متفوقاً دراسياً.
- أن يكون محمود السيرة والسلوك.
- أن يكون لديه الرغبة و الاستعداد للانضمام للبرنامج.
- موافقة ولي الأمر.
- أن يجتاز المقابلة الشخصية و الاختبارات بنجاح.
- أن يكون في كامل أهليته الصحية البدنية و العقلية و النفسية.
- أن يكون خالياً من العيوب اللفظية التي تعيقه عن أداء الأدوار المنتظرة منه.
- أن يكون قد اطّلع على طبيعة البرنامج و مدته الزمنية ووافق على ذلك.
- أن يكون حافظاً لـ(5) خمس أجزاء من القرآن على الأقل عند التقدم للترشيح.
ثانياً: المراحل التعليمية للبرنامج العالمي:
يتكون البرنامج العالمي من ثلاث مراحل:
المرحلة الأولى: (الجامعية)، ومدتها 4 سنوات دراسية، وهي خاصة بالطلاب الذين أتموا المرحلة التمهيدية في بلد المقر (الكويت) والطلاب المرشحين للبرنامج من جميع دول العالم ممن حصلوا على شهادة الثانوية العامة أو ما يعادلها. واستوفوا شروط الالتحاق بالبرنامج.
المرحلة الثانية: (الماجستير):ومدتها 3 سنوات، وهي خاصة بالطلاب الذين أنهوا المرحلة الجامعية الأولى.
المرحلة الثالثة: (الدكتوراه) ومدتها 3 سنوات وهي خاصة بالطلاب الذين أنهوا مرحلة الماجستير.
وقد روعي في مراحل البرنامج مواءمتها للمراحل الدراسية والعلمية المعتمدة في المؤسسات الأكاديمية.
الشريحة المستهدفة:
يستهدف البرنامج في مرحلته الجامعية نخبة من الطلبة المتميزين في مهاراتهم وذكائهم والمتفوقين في دراستهم، من مختلف دول العالم، الحاصلين على شهادة الثانوية العامة أو ما يعادلها.
آلية اختيار الشريحة المستهدفة:
· يتم انتقاء طلاب البرنامج العالمي بواقع طالبين من كل دولة، بحيث يكون العدد الإجمالي بين 120 – 150 طالبا.
· الإعلان عن البرنامج عبر بعض الفضائيات، وكذلك على موقع البرنامج في شبكة الإنترنت، بحيث يتم تحديد أماكن التسجيل في البلدان المستهدفة.
· التنسيق مع بعض الشخصيات والمؤسسات العلمية المعتبرة في الدول المستهدفة لترشيح خمسة طلاب من كل دولة تتحقق فيهم شروط الترشيح.
· تقوم لجنة متخصصة في برنامج علماء المستقبل بانتقاء طالبين من الطلاب المرشحين من كل دولة عن طريق المقابلة الشخصية.
شروط الترشيح والقبول في البرنامج العالمي:
· ألا يزيد عمر الطالب عن 20 سنة.
· أن يكون متفوقاً دراسياً.
· أن يكون حسن السيرة والسلوك.
· أن يكون لديه الرغبة و الاستعداد للانضمام للبرنامج.
· موافقة ولي الأمر.
· اجتياز المقابلة الشخصية و الاختبارات بنجاح (اختبار القدرات ـ الاختبارات التحريرية ـ اختبارات الذكاء).
· أن يكون في كامل أهليته الصحية البدنية و العقلية و النفسية.
· أن يكون خالياً من العيوب اللفظية التي تعيقه عن أداء الأدوار المنتظرة منه.
· أن يكون قد اطّلع على طبيعة البرنامج و مدته الزمنية ووافق على الاشتراك فيه.
· أن يكون حافظاً للقرآن الكريم كاملاً.
· إجادة استخدام الحاسوب "الكمبيوتر".
المعادلة والاعتراف:
حرصا من ادارة البرنامج على أن يتمتع خريجو برنامج علماء المستقبل بالشهادات الأكاديمية المعترف بها، بحيث يجمع خريجو البرنامج بين شهادة اجتياز برنامج علماء المستقبل، والشهادة الصادرة عن المؤسسة التعليمية الأكاديمية المعتمدة (بكالوريوس، ماجستير، دكتوراه).
الهيئة التدريسية:
يستعين البرنامج بنخبة من العلماء المختصين المشهود لهم بالكفاءة والقدوة الحسنة، وذلك إما على سبيل التفرغ للعمل في البرنامج أو بنظام الساعات الدراسية أو الاستضافات من الخارج.
مقر البرنامج واحتياجاته (مدينة علماء المستقبل):
حرصا من إدارة البرنامج على توفير بيئة تعليمية وعلمية ومعيشية مميزة، فسيتم إنشاء مدينة علمية تحمل اسم (مدينة علماء المستقبل) حيث يتوافر فيها جميع متطلبات طالب العلم، وتشمل المرافق التالية:
· قاعات دراسية مجهزة بأحدث التقنيات التعليمية.
· مكاتب للهيئة الإدارية والتدريسية.
· سكن مجهز لجميع الطلاب.
· صالات استقبال.
· مسجد.
· مسرح.
· مطعم.
· مكتبة ومركز معلومات.
· مركز تدريب.
· قاعة حاسوب وإنترنت.
· مختبرات لغوية. (عربي إنجليزي).
· وسائل تعليمية حديثة.
· وسائل نقل مناسبة.
· مرافق رياضية.
مميزات البرنامج وحوافزه:
1- يتكفل برنامج علماء المستقبل بحد عال من العلم الشرعي لا يصل إليه إلا نوادر الطلبة.
2- النظام الادخاري والاستثماري للبرنامج، ويهدف إلى توفير حد الكفاية لعالم المستقبل (المسكن، المواصلات، المعيشة، الأسرة، بعد تخرّجه، بما لا يجعل طلب الرزق مشغلاً له عن وظائفه وأدواره، ويحقق له التفرغ لحمل أمانة العلم ثم أدائه.
3- يوفر البرنامج بناءً نفسياً عالياً للطلاب برعاية نخبة متخصصة من الاستشاريين.
4- يهيئ البرنامج بيئة تربوية عالية على يد مربّين مدربين على أصول التربية وفنونها.
5- وضوح الأدوار التي يتوقع من عالم المستقبل القيام بها، وشرف أدوار عالم المستقبل ووظائفه وعلو منزلتها.
6- التدريب المستمر والمهارات المميزة التي يحصل عليها عالم المستقبل.
7- مواصلة التعليم العالي، الماجستير والدكتوراه.
8- فرصة المشاركة في المؤتمرات والدورات التدريبية وورش العمل الملائمة للارتقاء بمهارات عالم المستقبل.
9- فرصة الإبراز في الإعلام والصحافة.
10- الانضمام إلى رابطة علماء المستقبل بعد التخرج واستمرار رعايته.
ميثاق عالم المستقبل:
يعد هذا الميثاق عهداً وعقداً بين عالم المستقبل وبين الله تعالى، وبينه وبين نفسه، وبينه وبين المؤسسة التي علّمته، وبينه وبين علمائه ومشايخه الذين تلقى عنهم العلم. ويتعهد به عالم المستقبل قبل دخول البرنامج:
نص الميثاق:
هذا عهدي وميثاقي أمام الله تعالى وعهدي وميثاقي فيما بيني وبين نفسي وعهدي وميثاقي إلى علمائي ومشايخي وعهدي وميثاقي إلى برنامج علماء المستقبل الذي رعاني وتولى تعليمي، أتعهد فيه قدر استطاعتي ووسعي، وعن وعي وبصيرة:
· أن أؤدي العلم الذي تعلمته إلى من يحتاجه من الناس بالقدر الذي يصلحهم ويحتاجون إليه.
· أن أكون رفيقاً رحيماً بالناس في تعليمهم وتبصيرهم، وأن أصبر على أعبائهم ولأوائهم .
· أن أبين العلم للناس ولا أكتمه، وأن أقوم بحمل أمانة الإسلام وقيمه الوسطية، وألا أخاف في الله لومة لائم.
· أن أعامل المسلمين على أنهم أمة واحدة، لا أنحاز بغير الحق إلى فئة دون أخرى، وأن أسعهم جميعاً بخلقي وسماحتي.
· أن ولائي ونصحي لله ولكتابه ولرسوله محمد وللمسلمين أئمتهم وعامتهم.
· أن أعمل جهدي على نشر الخير والحق والسلام بين الناس، وأن آخذ على يد الظالم الذي لي عليه قدرة وطول، حتى يكفّ عن ظلمه.
· أن أنصر الحق والعدل وأهله، وأن أرعى حرية الإنسان بما رعاها الله جلّ شأنه.
عالم المستقبل:................
ميثاق أسرة عالم المستقبل:
يعهد بهذا الميثاق والعهد أُسرة عالم المستقبل اللذان هما والداه، كما يجدد من أهل بيته (زوجه) بعد ذلك. وهذا الميثاق لتعزيز المساندة والدعم من أسرة عالم المستقبل وأهله لعالم المستقبل والوقوف وراءه عوناً وظهراً.
نص الميثاق:
هذا عهدنا وميثاقنا إلى عالم المستقبل: ( الاسم:.......................................)
وعهدنا وميثاقنا إلى برنامج علماء المستقبل. نتعهد فيه قدر استطاعتنا ووسعنا، وعلى وعي وبصيرة من أمرنا:
1- أن نعين عالم المستقبل فيما توجهت إليه همته من تحصيل العلم وتلقيه على يد معلمين من العلماء والمدرسين.
2- أن نكرمه بالنفقة اليوميّة والادخارية قدر وسعنا .
3- أن نعزز همّته في طلب العلم وتحصيله، ونهيئ له البيئة التي تساعده على التفوّق أثناء الطلب.
4- أن نعزز همته في أداء العلم وتعليمه، ونهيئ له البيئة التي تساعده على بث العلم ونشره بين الناس.
5- أن نسانده طول مسيرته في تحمّل مسؤولية العلماء، ونشر الخير والهدى.
ولي الأمر:..........
([1]) سورة النحل، الآية ( 44 ).
([2]) سورة البقرة ، الآية ( 129 ).
([3]) سورة الشورى ، الآية ( 52 ).
([4]) سورة الأحزاب ، الآية ( 46 ).
([5]) سورة البقرة، الآية ( 129 ).
([6]) سورة الحجرات، الآية ( 13 ).
([7]) سورة النساء ، الآية ( 114 ).
([8]) سورة آل عمران ، الآية ( 104 ).
([9]) سورة البقرة، الآية (143).
([10]) سورة الإسراء، الآية (16).
([11]) سورة التوبة، الآية (122).
([12]) سورة العنكبوت، الآية (46).
([13]) سورة الشورى، الآية (13).
([14]) سورة النساء ، الآية (105).
([15])صحيح مسلم رقم ( 3084 ).
([16]) سورة النساء، الآية (83).
([17]) سورة التوبة ، الآية (105).
([18]) سنن أبي داود رقم ( 3740 ).
([19])صحيح البخاري رقم (6121).
([20]) سورة الفرقان، الآية (74).