الأحد، 2 أغسطس 2009

رحلة إلى معالم التاريخ الاسلامي بالطائف

برفقة خبير في الآثار الإسلامية :
وفد برنامج علماء المستقبل إلى الديار المقدسة ينظم رحلة إلى معالم التاريخ الإسلامي بالطائف.
القراوي : الجانب الترفيهي من الرحلة يرتكز على تعميق المعرفة التاريخية بحضارتنا الإسلامية.
الحداد : التاريخ الإسلامي تسهم في صناعة شخصية عالم المستقبلالرخيّص : التاريخ يصنع الإنسان.

في إطار رحلته العلمية إلى الديار المقدسة، نظَّمَ برنامج علماء المستقبل زيارة إلى المعالم التاريخية بمدينة الطائف؛ ويشير الدكتور مطلق راشد القراوي وكيل وزارة الأوقاف للعلاقات الخارجية والحج ـ المشرف العام على البرامج العلمية بالمركز العالمي للوسطية أنَّ الجانب الترفيهي من الرحلة يرتكز على تعميق المعرفة التاريخية بحضارتنا الإسلامية في إطار منهج تربوي موقع لهذا الغرض. وربط طلاب البرنامج برموز حضارتنا الإسلامية الرائدة وبقدواتنا من السلف الصالح.
ويقول جعفر الحداد رئيس وفد برنامج علماء المستقبل: إنَّ من أهداف زيارة الطائف : أن يتعرف الطالب على معالم التاريخ الإسلامي والآثار الإسلامية والتاريخية والحضارية التي تسهم في صناعة شخصية عالم المستقبل.. تحقيق المتعة والترويح عن الطالب في إطار الضوابط الشرعية والتربوية.. وإشباع رغبات طلبة العلم وميولهم في حب الاستطلاع والمعرفة. تحقيق المتعة والترويح عن الطالب في إطار الضوابط الشرعية والتربوية.
وقد كان برفقة طلاب الوفد في رحلتهم إلى المعالم الحضارية والتاريخية الإسلامية لمدينة الطائف: د . بدر الرخيّص اختصاصي الآثار الإسلامية بالديار المقدسة، حيث قام بشرحٍ وافٍ للمواقف والذكريات والأحداث الإسلامية التي سجلها التاريخ على هذه البقعة من الجزيرة العربية؛
وعند مسجد عبد الله بن عباس بالطائف توَقَّفَ الوفد لأداء الصلاة، وإلقاء نظرة على قبر الصحابيِّ الجليل عبد الله بن عبّاس رضي الله عنه، الذي يقع وسط المدينة ويتسع لأكثر من ألف مصلى وتوجد به مكتبة ذات مكنوز معرفي كبير لمخطوطات وكتب ومراجع قيمة وهناك استمع طلاب برنامج علماء المستقبل إلى شرح الدكتور الرخيّص، الذي نَوَّه بأنَّ هذا المكان هو الذي آوَى غليه عبد الله ابن عباس معتزلاً الفتنة وعاش به حتى مات.

طلاب برنامج علماء المستقبل داخل مسجد الصحابي الجليل عبد الله بن عباس رضى الله عنه

وأشار الرخيّص إلى أنَّ مسجد عبد الله بن عباس يُعَدُّ من أهم الآثار التاريخية في محافظة الطائف، وقد بني عام 592هـ أيام الخليفة العباسي الناصر لدين الله أبي العباس أحمد أبن المستضيئ، ولكنه لم يحتفظ ببنائه القديم بل حظي باهتمام بالغ عبر العصور، وكان آخر تجديد للبناء في عام 1381هـ حيث قامت الحكومة السعودية بزيادة مساحته نحو الغرب أكثر من الضعف وأعادت عمارته وبناء منارته وأكثرت من أبوابه، وهو يقع في وسط المحافظة ويعتبر مركزها الثابت، كما تقام به العديد من الأمسيات والمحاضرات الدينية وغيرها. مضيفًا أنَّ هذا المكان قد أقام النبيُّ صلى الله عليه وسلم فيه خيمتين في حصار هوازن وثقيف بعد غزوة حنين. وظل يُحاصرهم حتى دخول الأشهر الحُرُم فانصرف عنهم ودعا بقوله اللهمّ ائتني بهوازن وثقيف.
وفي المثناة، تَوَقَّف الوفد لدى مسجد عَدّاس، والذي يقع على ضفاف وادي وج، وبجوار البستان الذي استراح فيه الرسول صلى الله عليه وسلم وسمي بهذا الاسم باسم الصحابي الذي كان له موقف تاريخي مع النبي علية الصلاة والسلام ، حيث قَدَّمَ للنبي عنقود العنب بينما كان بالطائف يدعو ثقيف إلى الإسلام.
وعَرَّج وفد الرحلة العلمية على مسجد الكوع أو مسجد الموقف، وهو أحد الآثار القديمة والثرية بالتاريخ وهو موجود في المثنا، والذي يُعْتَقَدُ بأنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قد وقف فيه مع أوّل قدوم له إلى الطائف؛ حيث يقع على يمين الذاهب إلى طريق سد عكرمة الحالي وهو مسجد صغير جداً. حيث أشار الرخيّص إلى أنَّ هذا المسجد بُنِيَ عند المكان الذي اتَّكَأ عنده النبي صلى الله عليه وسلم بعد خذلان ثقيف له.




وفد برنامج علماء المستقبل عند مسجد الكوع

وانتهت جولة برنامج علماء المستقبل بنزهة ترفيهية عند قمة جبل بمنطقة الشفا بالطائف، حيث صلى الوفد صلاتي المغرب والعشاء واستمعوا إلى محاضرة الدكتور الشيخ صالح بن حميد رئيس مجلس القضاء الأعلى بالمملكة العربية السعودية والخطيب بالمسجد الحرام حول مستجدات الخطاب الإسلامي في واقعنا المعاصر. لينصرف الوفد بعدها قافلاً إلى مقر إقامته بمبنى بعثة الحج الكويتية بمكة المكرمة.